• الدكتور يمان التل

الارتداد البولي الحالبي لدى الأطفال






الارتداد البولي الحالبي لدى الأطفال



في الوضع الطبيعي يتشكل البول داخل الكليتين ثم ينتقل في مسار واحد عبر الحالبين إلى المثانة ليتم التخلص منه خارج الجسم من خلال الإحليل أثناء التبول، يعتبر الارتداد البولي الحالبي كذلك يعرف باسم الارتجاع البولي أو ارتداد البول من الحالات المرضية الشائعة لدى الرضع والأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 2-3 سنوات (وقد يحدث في أي عمر) نتيجة التدفق العكسي للبول من المثانة إلى الحالبين ورجوعه مرة أخرى إلى الكليتين. يمكن أن يتسبب ذلك في إصابة الجهاز البولي بالعدوى الناتجة عن انتقال البكتيريا الموجودة في البول إليه وربما يصل الأمر إلى حدوث تلف أو تندب الكليتين.


أنواع الارتداد البولي الحالبي لدى الأطفال


اعتمادا على السبب وراء حدوث الارتداد البولي الحالبي يمكن أن يصاب الطفل بكل من:


الارتداد البولي الحالبي الأولي يوجد في نهاية الحالب (الأنبوب الناقل للبول) صمام يربط بين الحالب والمثانة ويعمل باتجاه واحد بحيث يسمح للبول بالتدفق فقط نحو المثانة، في هذه الحالة يولد الطفل مع عيوب خلقية في هذا الصمام تفقده القدرة على القيام بوظيفته وبالتالي ارتجاع البول باتجاه الكليتين، في حالات أخرى يعزى السبب في ذلك إلى قصر طول الحالبين بحيث لا يستطيع الصمام الإغلاق بشكل تام وصحيح. في معظم الحالات التي يتم فيها اكتشاف الارتداد البولي الحالبي عند الولادة يمكن أن تختفي من تلقاء نفسها مع تطور الطفل وتحسن وظيفة الحالب والصمام كذلك لا يتم إجراء أي تدخل جراحي حتى يبلغ الطفل عمر ستة أشهر.


الارتداد البولي الثانوي يحدث نتيجة وجود خلل في المثانة وعدم قدرتها على تفريغ البول بما في ذلك انسداد المثانة الناجم عن تضيق أو تصلب عنق المثانة، حدوث انسداد في المجرى البولي، عدوى المثانة الذي قد تتسبب في تضخم الحالبين، إجراء الجراحة أو الإصابة في الجهاز البولي، والتي تؤدي جميعها إلى ارتداد البول نحو الكليتين.


كذلك هنالك عدة عوامل قد تزيد من خطر التعرض والإصابة بالارتداد البولي الحالبي ومنها:


- التاريخ العائلي وإصابة أحد أفراد العائلة المقربين كالأب أو الأخوة بالارتداد البولي الحالبي.

- العمر؛ يزداد خطر الإصابة لدى الأطفال الصغار منذ الولادة وحتى عمر ثلاث سنوات.

- الجنس؛ نسبة الإصابة لدى الإناث تفوق ضعفي نسبة الإصابة لدى الذكور، باستثناء حالات الإصابة بالارتداد البولي الحالبي الأولي إذ أوجدت الإحصائيات ارتفاع نسبة الإصابة لدى الذكور مقارنة مع الإناث.

- العرق؛ يعتبر الارتداد البولي الحالبي من الأمراض الشائعة لدى أصحاب البشرة البيضاء.

- الأطفال الذين يعانون من خلل المثانة والأمعاء وهي حالة مرضية ناجمة عن قيام الأطفال بحبس البول أو التبرز كذلك الأطفال الذين يتعرضون إلى الإصابة بالتهابات المسالك البولية المتكررة.


أعراض الارتداد البولي الحالبي لدى الأطفال

هنالك العديد من الأعراض المصاحبة للارتداد البولي الحالبي والتي يعتمد ظهورها على درجة الارتداد لدى الطفل ومدى امتداده، ففي الحالات الخفيفة يرتد البول فقط مسافة قصيرة إلى الحالب وتكون هذه الحالة الدرجة الأولى من الارتداد، ثم يتدرج ذلك التمدد وتدفق البول العكسي ليصل إلى أشد درجاته (الدرجة الخامسة) والتي يصاحبها حدوث التواء في الحالب وتورم في كلا الكليتين.


تشمل الأعراض كل من:

عدوى المسالك البولية البكتيرية والذي تعد من العلامات الدالة على الإصابة بالارتداد البولي الحالبي لكنها لا تسبب حدوثه بشكل مباشر، يصاحب ذلك ظهور مجموعة من الأعراض إلا أنها تكون أقل وضوحاُ لدى الأطفال الرضع، وتشمل: ارتفاع درجة الحرارة، ظهور دم في البول، التبول المؤلم والمتكرر، وجود رائحة كريهة للبول، وجود رغبة ملحة للتبول (السلس البولي)، تعكر البول.

أعراض الارتداد البولي الحالبي طويلة المدى والتي قد تظهر في الحالات المتقدمة للمرض:

زيادة حجم البطن نتيجة انتفاخ وتورم الكليتين.

زيادة وزن الطفل بشكل قليل نتيجة التقيؤ والإسهال وعدم قدرة جسم الطفل على النمو بشكل طبيعي.

ارتفاع ضغط الدم.

وجود بروتين في البول.

تندب أنسجة الكلى أو الفشل الكلوي.


تشخيص الارتداد البولي الحالبي لدى الأطفال

في حال ظهور أحد أعراض المرض لاسيما إذا كان الطفل يعاني من الحمى أو الشعور بالألم أثناء التبول لا بد من مراجعة الطبيب للفحص السريري وتشخيص الحالة وتحديد درجة الارتداد، قد يقوم الطبيب بكل ما يلي:

تحليل البول للكشف عن وجود عدوى بكتيرية في المسالك البولية.

التصوير باستخدام الموجات فوق الصوتية لفحص الكليتين والمثانة، يمكن استخدام هذه التقنية لدى الأطفال أو لدى الأم خلال الحمل للكشف عن الارتداد البولي الحالبي الأولي.

تصوير المثانة والإحليل الإفراغي، وهي إجراء بسيط يقوم الطبيب خلاله بمعاينة المثانة والكشف عن وجود أي خلل في وظيفتها أثناء امتلاء المثانة وتفريغها، ويتم ذلك عبر خطوات بسيطة كالتالي:

استلقاء الطفل على ظهره ليتمكن الطبيب من إدخال أنبوب رفيع (قسطرة) عبر مجرى البول(الإحليل) إلى المثانة.

يتم حقن المثانة بمادة التباين (وهي صبغة تساعد في زيادة وضوح التصوير بالأشعة السينية) وتصوير المثانة بأوضاع مختلفة أثناء امتلائها بالبول.

بعد ذلك يتم إزالة القسطرة ويطلب الطبيب من الطفل تفريغ المثانة وتصويرها أثناء ذلك بالأشعة السينية للتأكد من قدرة المثانة على تفريغ البول.

تصوير المثانة بواسطة تقنية النظائر المشعة والتي تعرف باسم المسح النووي، تسلط هذه التقنية الضوء على القناة البولية والكليتين للتأكد من صحتها من خلال استخدام ماسح ضوئي يقوم بتتبع هذه النظائر المشعة، يتم ذلك بخطوات مشابهة لتصوير المثانة الإفراغي إلا أن الاختلاف الوحيد هو حقن المثانة بالنظائر بدلاً من الصبغة.

علاج الارتداد البولي الحالبي لدى الأطفال

يقوم الطبيب بالاعتماد على التشخيص وتحديد درجة الارتداد البولي بوصف العلاج المناسب للطفل والذي يتضمن:

الانتظار وعدم التدخل الجراحي؛ يتم ذلك في الحالات الخفيفة إلى المعتدلة من الارتداد البولي لا سيما لدى الأطفال حديثي الولادة أو الصغار في العمر وذلك لفرصة التخلص من المرض من تلقاء نفسه مع تطور الطفل والتقدم بالعمر. خلال هذه الفترة ينصح من الآباء اتباع ما يلي:

الحرص على دخول الطفل إلى المرحاض بانتظام لتمرير كل من البول والبراز.

شرب الطفل لكميات كافية من الماء للمساعدة في علاج التهاب المسالك البولية.

الالتزام بتناول المضادات الحيوية التي تم وصفها من قبل الطبيب إما للوقاية أو لعلاج عدوى المسالك البولية.

تجنب شرب العصائر أو المشروبات الغازية التي تسبب تهيج المثانة.

وضع منشفة مبللة بالماء الدافئ على بطن الطفل؛ إذ يساعد ذلك في تخفيف الألم الانزعاج لدى الطفل.

العلاج الجراحي والذي يتم اللجوء إليه في الدرجات المتقدمة من الارتداد البولي الحالبي وفي الحالات والعمر الذي يقرره الطبيب، وتشمل كل من:

جراحة المنظار المتقدمة وهي إجراء جراحي بسيط، يتم تحت التخدير العام، تساعد هذه التقنية الحديثة على تفادي الأعراض الجانبية للعمليات الجراحية القديمة والتي تتطلب إجراء شق كبير في منطقة البطن لإصلاح العيب الخلقي في الصمام أو تثبيته والإقامة في المستشفى لعدة أيام بعد ذلك. يقوم الطبيب خلالها بإجراء شق صغير في البطن وإدخال أنبوب رفيع يتم وصله مع تلسكوب صغير وضوء لفحص القناة البولية. بعد ذلك يتم إصلاح الصمام من خلال حقن مادة هلامية تسمى (Deflux) تساعد في دعم وتقوية الصمام وتثبيته في مكانه وبالتالي منع ارتداد البول.


الدكتور يمان التل

استشاري جراحة أورام الكلى و المسالك البولية

حائز على الاختصاص الدقيق في جراحة الأورام المنظار و الروبوت

من مستشفى جامعة امبريال قال العريقة في لندن

خبرة أكثر من ١٤ عام في أعرق مستشفيات لندن

أستاذ مساعد في كلية الطب في الأردن

من أوائل الأطباء العرب الحاصلين على اعتمادية دولية في جراحة الروبوت من الكلية الأوربية لجراحة أورام المسالك البولية

للاستفسار مباشرة مع فريق الدكتور يمان التل ٠٠٩٦٢٧٩٠٣٤٥٠١٩

0 عرض

اتصل بنا

+ 962 790345019

 عيادة الدكتور يمان التل لجراحة المسالك البولية

 الطابق 13 عيادات مستشفى العبدلي

عمان- الاردن

  • yaman altal urology amman FB
  • yaman altal urology amman
  • Google+ - Black Circle
  • YouTube - Black Circle
  • Instagram - Black Circle

©2018 by Dr. Yaman Altal Urology.